علي أصغر مرواريد

539

الينابيع الفقهية

الصلاة فصل : في ستر العورة : يحتاج هذا الفصل إلى العلم بأمرين : أحدهما العورة ، والثاني ما به تستر . والعورة الواجب سترها من الرجال القبل والدبر ومن النساء جميع أبدانهن إلا رؤوس المماليك منهن ، والعورة المستحب سترها من الرجال ما عدا القبل والدبر مما بين السرة إلى الركبة ، ومن النساء رؤوس المماليك . وأما ما به تستر فيحتاج في صحة الصلاة فيه إلى شروط ثلاثة : أولها : أن يكون مملوكا أو جاريا مجرى المملوك ، وثانيها : أن يكون طاهرا ، وثالثها : أن يكون مما تنبته الأرض كالقطن والكتان وغيرهما من النبات إذا صح الاستتار به ، أو يكون من شعر ما يؤكل لحمه من الحيوان أو صوفه أو وبره وكذا جلده إذا كان مذكى . ولا يجوز الصلاة في الخز الخالص ولا يجوز في الإبريسم المحض وجلود الميتة - وإن دبغت ، وجلود ما لا يؤكل لحمه - وإن كان فيها ما يقع عليه الذكاة - وما عمل من وبر الأرانب والثعالب أو غش به ، واللباس النجس والمغصوب ، يدل على جميع ذلك الاجماع المذكور وطريقة الاحتياط ، وقد رويت رخصة في جواز الصلاة للنساء في الإبريسم المحض . وقد عفي عن النجاسة تكون فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالقلنسوة والتكة والجورب والخف والتنزه عن ذلك أفضل .